خواجه نصير الدين الطوسي
65
شرح الاشارات والتنبيهات مع المحاكمات ( وشرح الشرح قطب الدين الرازي )
هذا سؤال يرد على قوله الواجب لا جنس له - وجواب عنه بالتنبيه على مفهوم العبارة - وعبارة الكتاب ظاهرة ( 26 ) إشارة [ في أن الأول لا ضد له ] الضد يقال عند الجمهور - على مساو في القوة ممانع - وكل ما سوى الأول فمعلول - والمعلول لا يساوي المبدأ الواجب - فلا ضد للأول من هذا الوجه - ويقال عند الخاصة لمشارك في الموضوع - معاقب غير مجامع إذا كان في غاية البعد طباعا - والأول لا تتعلق ذاته بشيء فضلا عن الموضوع - فالأول لا ضد له بوجه وهو غني عن الشرح ( 27 ) تنبيه [ في أن الأول لا حد له ولا إشارة إليه ] الأول لا ند له ولا ضد له ولا جنس له - ولا فصل له ولا حد له - ولا إشارة إليه إلا بصريح العرفان العقلي الند المثل والنظير والباقي ظاهر ( 28 ) إشارة [ في بيان إثبات العلم للواجب الوجود ] الأول معقول الذات قائمها - فهو قيوم - بريء عن العلائق والعهد والمواد وغيرها - مما يجعل الذات بحال زائدة - وقد علم أن ما هذا حكمه - فهو عاقل لذاته معقول لذاته يريد إثبات العلم للواجب الوجود - فقال الأول معقول الذات - لأنه قائم بنفسه - لأنه غير متعلق الوجود بالغير فهو قيوم - وقد مر تفسير القيوم بريء عن العلائق - أي عن جميع أنحاء التعلق بالغير وعن العهد - أي عن أنواع عدم الإحكام والضعف والدرك -
--> وجوابه : انا لا نسلم أنه صادق على الواجب . بيانه : انه ليس يعنى به الوجود بالفعل : أما أو لا فلانه لو كان المراد ذلك فكل من عرف ان زيدا جوهر عرف أنه موجود بالفعل . وليس كذلك . وأما ثانيا : فلان الموجود بالفعل يكون لعلة والذاتي لا يكون لعلة ؛ بل المعنى أن الجوهر ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع . وهذا المعنى غير صادق على الواجب إذ ليس له ماهية يعرضها الوجود وانما حقيقته عين الوجود . ولئن سلمنا أن المراد الموجود بالفعل ، وأنه صادق على الواجب ؛ لكن لا نسلم أنه جنس . فان الموجود بالفعل ليس جنسا للموجودات فلا يصير جنسا بإضافة أمر سلبى اليه . واليه أشار بقوله : واعلم . إلى آخره . م